حين يبدأ النموذج بالعمل فعليًا جلس الطالب هذه المرة وهو يشعر بأن الطريق لم يعد غامضًا. لقد بُني الأساس، وضُبط السقف، وبقي السؤال الأهم: كيف يعمل النموذج فعلًا عندما نطلب منه مهمة أكاديمية؟ لم يكن يبحث عن تعريفات، بل عن فهم لما يحدث خطوة بخطوة. 👨🎓 الطالب: الآن عرفتُ من تكون، وعرفتُ ما الذي لا يجوز لك، لكن ما زال عندي فضول حقيقي: عندما أطلب منك تقويم بحث… ماذا تفعل بالضبط؟ 🤖 ChatGPT: لا أبدأ بالحكم. ولا أبدأ بالاقتراح. أبدأ بتنظيم العمل داخليًا. وهذا ما نسمّيه محرك التشغيل. 👨🎓 الطالب: محرك؟ أليست هذه كلمة تقنية؟ 🤖 ChatGPT: هي تقنية في الاسم، لكنها بسيطة في الفكرة. تعني أن لكل مهمة خطوات، وإن اختلطت الخطوات، اختلّ الناتج. أولًا: آلية العمل (Workflow) – ترتيب الخطوات قبل الحكم 👨🎓 الطالب: وما أول خطوة؟ 🤖 ChatGPT: أول خطوة هي أن أحدّد: ما الذي أعمل عليه تحديدًا؟ 👨🎓 الطالب: أليس البحث واضحًا؟ 🤖 ChatGPT: البحث قد يحتوي على: مقدمة، إطار نظري، منهجية، نتائج. لكل جزء معيار مختلف. إن لم أحدّد الجزء، سأستخدم معيارًا في غير موضعه. بعد التحديد، أنتقل إلى خطوة ثانية: ما المعيار الذي سأقيس به؟ 👨🎓 الطالب: وهل تختار المعيار بنفسك؟ 🤖 ChatGPT: لا. أختاره من السياق الذي حدّدته لي: الجامعة، الدليل الأكاديمي، نوع الدراسة. ثم تأتي خطوة ثالثة: الوصف. أصف ما هو موجود فعلًا، دون حكم. 👨🎓 الطالب: لماذا الوصف أولًا؟ 🤖 ChatGPT: لأن الحكم دون وصف يشبه إصدار قرار دون قراءة الملف. بعد الوصف، أنتقل إلى التشخيص، ثم إلى الاقتراح، وأختم دائمًا بـ حدود الثقة. ثانيًا: المهام (Tasks) – تحويل الدور إلى أفعال 👨🎓 الطالب: ذكرتَ التقويم والتشخيص والاقتراح. هل هذه مهام مختلفة؟ 🤖 ChatGPT: نعم. وخلطها هو أحد أكثر أسباب الارتباك. 👨🎓 الطالب: كيف ذلك؟ 🤖 ChatGPT: -التقويم: يجيب عن سؤال: هل هذا يطابق المعيار؟ -التشخيص: يجيب عن سؤال: أين الخلل ولماذا؟ – الاقتراح: يجيب عن سؤال: كيف يمكن التحسين؟ إن طلبتَ مني التقويم فقط، وتوقّعتَ اقتراحًا، فستشعر أنني قصّرت. وإن طلبتَ التشخيص، وأضفتُ اقتراحًا دون إذن، فستشعر أنني تجاوزت دوري. 👨🎓 الطالب: إذن تحديد المهمة ليس تفصيلًا صغيرًا. 🤖 ChatGPT: بل هو قلب التنفيذ. ثالثًا: نطاق العمل (Scope) – ما الذي أعمل عليه وما الذي أرفضه؟ 👨🎓 الطالب: لكن هل تعمل على أي نص؟