User
Write something
سورة القلم 42/43
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُون خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمون المقصود أن الله تعالى يوم القيامة يكشف عن ساقه، وهي صفة من صفاته تليق بجلاله من غير تشبيه ولا تأويل ولا تمثيل ولا تكييف في يوم القيامة، حين تشتدّ الأهوال يُدعى الناس إلى السجود لله تعالى إظهارًا للخشوع والانقياد لكن الكفار والمنافقين لا يستطيعون السجود لإنهم كانوا في الدنيا يُدعَون إليه في الصلوات وهم أصحاء سالمون،فأبَوا واستكبروا الله جل جلاله يجعل ظهورهم صلبة لا تنحني،فلا يقدرون على السجود، جزاءً لتكبّرهم ونفاقهم في الدنيا خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ تكون أبصارهم منخفضة من شدة الذل والعار وتغشاهم الذلّة والهوان، بعد أن كانوا متكبرين فى الدنيا
سورة الفرقان الآية 63
قال تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا أي: بسكينة ووقار، ليسوا بالمستكبرين ولا المتجبرين، بل هم متواضعون في مشيهم وحركاتهم وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا أي: إذا واجههم السفهاء بالجهل والأذى، لم يقابلوهم بمثله، بل يعرضون عنهم ويقولون قولًا يسلمون به من الإثم ليس المراد سلام التحية، وإنما سلام المتاركة ثم نبّه ابن كثير إلى معنى مهم فقال ليس هذا عن عجز ولا ذلّ، وإنما هو حِلم ووقار الهون: تواضع بلا تكلف ولا مهانة سلامًا: ترك للخصومة، لا ردّ للجهل بالجهل
سورة النساء الآية 147
ما يفعلُ اللهُ بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً أي: أيُّ نفعٍ لله في تعذيبكم فالله جلّ ثناؤه لا حاجةَ له في عذاب خلقه، وإنما يعذّبهم بذنوبهم وكفرهم به فإن هم شكروا نعمَه وآمنوا به وبرسوله، ترك تعذيبهم لأن الله شاكرٌ لطاعة عباده، فيُثيبهم عليها عليمٌ بنيّاتهم وأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء
سورة الفتح 8/9
قال تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا أي: شاهدًا على أمتك بما عملوا، تشهد لهم أو عليهم يوم القيامة وَمُبَشِّرًا تبشر المؤمنين بالله ورسوله بالجنة والثواب وَنَذِيرًا تنذر الكافرين والمخالفين عذاب الله وعقابه لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي: أرسلناك ليؤمن بك من أرسلتَ إليهم، فيصدقوا الله ورسوله وَتُعَزِّرُوهُ قال الطبري أي تنصروه وتمنعوه ممن أراد أذاه، وتقوموا بنصرته وطاعته وَتُوَقِّرُوهُ أي تعظموه وتجلّوه، وتحسنوا الأدب معه، ولا تخالفوا أمره وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قال الطبري أي تذكروا الله بالتسبيح والصلاة له أول النهار وآخره وبيّن أن التسبيح هنا لله تعالى لا للنبي ﷺ
آيات الكتاب المنظور في الكون وتدبر علماء العلوم والفنون في آيات الله في الكتاب المنظور
إن الله عز وجل منزل الكتاب المسطور بين دفتي المصحف هو سبحانه وتعالى الذي نشر آياته في الكون الكتاب المنظور فعلماء العلوم المختلفة هم يتدبرون في آيات الكتاب المنظور ويقلبون في سطور آيات الله في معاملهم كل في تخصصه. إنّ البلاغةَ في القرآنِ الكريم ليست حُسنَ البيانِ فحسب، ولا جمالَ اللفظِ ولا اتساقَ التركيب؛ بل هي – في حقيقتها – بلوغُ الكلامِ غايةَ الكمالِ الّذي لا تُدركُه لُغةٌ ولا تُحيطُ به طاقةُ بشر. تأمّل قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾. آيةٌ تُضيّقُ على المفسّرين مسالكَ القول، وتتحيّر عندها العبارات، فيقفون على ظاهر اللفظ، وتفلتُ منهم معانيه الواسعةُ الّتي لا يحدّها ضابطٌ ولا يُمسكها قيد. فالكتابُ – في لسان العرب – هو الجمعُ والضمّ؛ ومنه الكَتْبُ: ضمُّ الشيءِ إلى الشيءِ. فكلُّ من جَمَعَ علومَ فنٍّ من الفنون، وأحاط بأصوله ومبانيه، واستوعب أسراره ودقائقه، فقد صار عنده عِلْمٌ من كتاب هذا الفن. فإذا ازداد إتقانًا، ورسخ قدمُه في المعرفة، وبلغ من الفهم مبلغَ المتبحّرين، قدر على أن يأتيك بمطلوبك في هذا الفنّ قبل أن تقوم من مقامك. فإن فُتِح عليه من لدنِ ربّ العالمين، جاءك به – بوَهَبٍ إلهيٍّ لا بكسبٍ بشريّ – "قبل أن يرتدّ إليك طرفك". فهذه الآية ليست في خرق العادة فحسب، بل في بيان أنّ العلم إذا صَفَا، واتّصل بالهداية الإلهية، صار لصاحبه من التمكين والقدرة ما يفوق حدود المقدور المألوف. وهذا مِن سُنّة الله في عباده: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، فهي درجاتٌ لا تُنال بكثرة المرويّات ولا بحفظ المسطورات، وإنما تُنالُ بصفاء العقل، وحضور القلب، واستقامة المنهج، وإخلاص الطلب، وصدق الالتجاء إلى الله. فالكتابُ والقلمُ – في حقيقتِهما – ليسا مجرّدَ ورقٍ ومداد، بل هما آلةُ الدرس، ووسيلةُ الفهم، وطريقُ جمعِ العلومِ والفنونِ واستيعابِها. فمن طال باحثًا، وجمَع معارفَ فنِّه، وكتب نظريّاتِه، وأعمل فكره في مبانيه وأصوله، فقد صار عنده علمٌ من الكتاب الّذي يُتقنه. وهكذا ترى: فـ إيلون ماسك في ميدانِه، وأينشتاين في فيزيائِه، وتوماس إديسون وزويل ويعقوب ورشدي راشد وفاروق الباز… كلُّهم إنما رُفِعوا بما جمعوه من نصوصٍ وعلوم، وما خطّوه بأقلامهم من مباحث ومعارف، حتى استحصدت ثمارُ العلم في صدورهم، فكان لهم نصيبٌ من "الكتاب" الّذي أتقنوه، وصاروا من أهله القادرين على الإتيان بالعجيب من ثمراته.
1-30 of 63
powered by
Al Mahero
skool.com/al-mahero-4135
دراسات القرآن الكريم وعلومه وفقًا لمنهج الأزهر الشريف وتحت إشراف علماء الأزهر الشريف
Build your own community
Bring people together around your passion and get paid.
Powered by