قال تعالى
وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى
وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا
أي: بسكينة ووقار، ليسوا بالمستكبرين ولا المتجبرين، بل هم متواضعون في مشيهم وحركاتهم
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
أي: إذا واجههم السفهاء بالجهل والأذى، لم يقابلوهم بمثله، بل يعرضون عنهم ويقولون قولًا يسلمون به من الإثم
ليس المراد سلام التحية، وإنما سلام المتاركة
ثم نبّه ابن كثير إلى معنى مهم فقال
ليس هذا عن عجز ولا ذلّ، وإنما هو حِلم ووقار
الهون: تواضع بلا تكلف ولا مهانة
سلامًا: ترك للخصومة، لا ردّ للجهل بالجهل