نماذج مخصّصة أو بناء مشروع : أيّهما الخيار الأذكى؟
عندما نبدأ باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، قد نعتقد أن أفضل طريقة للعمل هي إنشاء نموذج ذكي لكل مهمة نحتاجها: نموذج للتصميم، وآخر للتحليل، وثالث للكتابة، وهكذا. وهذا التفكير يبدو منطقيًا في البداية، لأنه يركّز على جعل كل نموذج جيدًا في عمله الخاص. لكن مع الوقت، نكتشف أن كثرة النماذج قد تسبّب ارتباكًا، خاصة عندما تبدأ هذه النماذج في العمل على موضوع واحد دون وجود نظام يجمعها أو ينسّق بينها. من هنا يظهر سؤال مهم وبسيط في ظاهره: هل الأفضل أن ننشئ عدة نماذج ذكية منفصلة، أم أن نبني مشروعًا واحدًا يجمع كل هذه الأدوار داخل إطار منظم وواضح؟ هذا الحوار يحاول الإجابة عن هذا السؤال خطوةً خطوة، وبأسلوب بسيط، حتى تتضح الصورة كاملة. ---------------- 👨🎓 الطالب 😊: أنا بصراحة ما زلت محتارًا. لماذا كل هذا الجهد في بناء مشروع واحد بتعليمات مخصّصة وتعليمات معرفة، بينما يمكنني ببساطة إنشاء عدة نماذج GPT، وكل نموذج أضع له تعليماته الخاصة ويؤدي دوره؟ 🤖 ChatGPT 🤔: سؤالك في مكانه تمامًا، وهو السؤال الذي يبدأ منه معظم الباحثين والمطوّرين. دعنا نبدأ من الفكرة الأبسط: تخيّل أن لديك فريق عمل، وكل شخص في الفريق ممتاز في تخصصه، لكن لا يوجد مدير واحد، ولا نظام عمل مشترك، ولا ترتيب واضح لمن يتخذ القرار النهائي. 👨🎓 الطالب 😮: تقصد أن كل نموذج GPT مستقل يشبه شخصًا يعمل بمفرده؟ 🤖 ChatGPT 🙂: بالضبط. النموذج المستقل، حتى لو كانت تعليماته ممتازة، يفكّر داخل عالمه فقط. هو لا يعلم: ماذا قرّر النموذج الآخر قبله. هل هذا القرار نهائي أم قابل للتغيير. هل له أولوية أم لا. كل نموذج يتصرّف وكأنه “العقل الأعلى” في لحظته. 👨🎓 الطالب 🤨: لكن أليس من الممكن أن أكتب تعليمات قوية لكل نموذج، وأطلب منه ألا يتجاوز دوره؟ 🤖 ChatGPT 🧠: يمكنك ذلك، وهذا ما يفعله الكثيرون. لكن هنا نصل إلى نقطة دقيقة جدًا: أنت في هذه الحالة تضع الانضباط في رأسك أنت، لا داخل النظام. بمعنى آخر: النظام لا يمنع التجاوز. النظام لا يضبط التعارض. النظام لا يعرف ترتيب الأولويات. إذا أخطأ نموذج، فلن يمنعه شيء داخليًا من “الاجتهاد”. 👨🎓 الطالب 😅: يعني المشكلة ليست في جودة النموذج، بل في غياب الإطار الذي يجمعهم؟ 🤖 ChatGPT ✔️: أحسنت. هذه خلاصة مهمة جدًا. النماذج المستقلة قد تكون: ذكية جدًا دقيقة جدًا ممتازة في مهامها الفردية