لا، فقدان الحافز ليس دليلًا على الكسل بالضرورة، وغالبًا ما يكون الخلط بينهما سببًا في ظلم النفس لا فهمها.
الكسل يعني غياب الرغبة في البدء أصلًا، أما فقدان الحافز فيظهر غالبًا بعد محاولات متكرّرة للاستمرار. كثيرون يفقدون الحافز لأنهم استنزفوا طاقتهم لفترة طويلة دون توقف، أو عاشوا تحت ضغط مستمر، أو حمّلوا أنفسهم توقعات لا تراعي واقعهم النفسي والذهني.
المشكلة أن التعب الداخلي لا يُرى، فيُفسَّر على أنه تقصير. وحين يُواجَه المتعب بلغة اللوم والتحفيز القاسي، يزداد النفور بدل أن يعود الدافع. لذلك، لا يكون الحل في "الضغط أكثر"، بل في فهم سبب التراجع:
هل هو تعب ذهني؟ ضغط نفسي؟ ملل؟ فقدان معنى؟
عندما نفهم السبب، يمكن أن يعود الحافز تدريجيًا وبهدوء. أما حين نختصر كل شيء في كلمة "كسل"، فإننا نغلق باب الفهم… ونحمّل أنفسنا ذنبًا لا يفيد.