خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أولى زوجات النبي محمد ﷺ، وأم أولاده، وأول من آمن برسالته. كانت تُلقب في الجاهلية بـ”الطاهرة” لسمو أخلقها وعفتها . الإسلام لم ينتقص من مكانة المرأة؛ وإنما رفع من شأنها ومكانتها، وصار شأنها قرآناً يُتلى، وصار مكانة خالدة في التاريخ، خلّدها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، ومن أعظم النساء أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، الطاهرة وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأمّ أولاده، إحدى النساء الكاملات في التاريخ، فلم يكمل من النساء إلا أربع: 1/ مريم بنت عمران. 2/ آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون. 3/ خديجة بنت خويلد. 4 /فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة». معلومات عن خديجة بنت خويلد رضي الله عنها: جعل الله لنساء النبي صلى الله عليه وسلم مكانة خاصة في ديننا، وذكرهن في القرآن الكريم . قال الله تعالى : {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وقال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} من هي خديجة رضي الله عنها : هي خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية، وأمها فاطمة بنت زائدة العامرية، كنيتها أم القاسم، لقبت في الجاهلية بالطاهرة ، وخديجة بنت خويلد أول زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أول امرأة تدخل الإسلام. قصة خديجة رضي الله عنها : كانت خديجة قد تزوجت من رجلين وتوفيا قبل رسول الله، ولها ولد يدعى: (هند بن أبي هالة)، وكانت امرأة جميلة شريفة غنية عاقلة حكيمة تجمعت لها صفات الشرف، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يتيماً فقيراً لا يطمع بامرأة من هذا المستوى الاجتماعي، وتأخر زواجه لفقره واشتغاله برعي الغنم، ثم بدأ يعمل بالتجارة، وسمعت خديجة بأمانته فطلبته في تجارة لها. قصة تجارة الرسول مع خديجة : خرج رسول الله بتجارة خديجة مع غلامها ميسرة إلى الشام، فباع ما فيها ثم اشترى بضائع وباعها في مكة فربح مرّتين، وجاء بكلّ الأرباح إلى خديجة فسرّت بذلك وأعجبت بأمانته وما بلغها عنه من الأخلاق الرفيعة التي ذكرها لها غلامها ميسرة.