الجسد لا يخون. الجسد يَصدُق. هو صادقٌ إلى درجةٍ مؤلمة. حين تتجاهلين شعورًا في قلبك، يحفظه الجسد في كتفك. حين تكتمين دموعًا، يحفظها الجسد في صدرك. حين تقولين "نعم" بفمكِ بينما "لا" تقطّع داخلكِ، يحفظ الجسد ذلك في أحشائك. كل أعراض ما يسمى بالضغط النفسي ليست إلا الجسد وهو يصرخ بلغته الوحيدة.
العودة إلى الجسد ليست رياضةً ولا حمية. هي اعتذارٌ صادق، ثم استئناف صداقة. أن نقول له: "سامحني، لقد ظلمتُك، ومن الآن سأصغي إليك". هذا الفعلُ وحده يحرّر طاقاتٍ هائلة كانت محبوسة فيه.