Activity
Mon
Wed
Fri
Sun
Dec
Jan
Feb
Mar
Apr
May
Jun
Jul
Aug
Sep
Oct
Nov
What is this?
Less
More
78 contributions to أكاديمية صلاح مكي
الغنى الإلهي والأتصال اللامحدود
يسعد أوقاتكم حين تجد الله، لا تعود تبحث عن نفسك في الآخرين في الحديث النبوي «مَن تقرَّبَ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا، ومَن تقرَّبَ إليَّ ذراعًا تقرَّبتُ إليه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيتُه هرولة». تأمّل هذا المعنى العميق كم مرة تعلّقنا بإنسان، وظنّينا أن سرّ سعادتنا موجود فيه؟ وكم مرة خفنا من فقدان أحد، وكأننا بفقدانه راح نفقد شيئاً من أرواحنا؟ لكن هل فكّرنا يوماً أن تعلّقنا بالآخرين قد يكون في جوهره تعلّقاً بشيء من أنفسنا نراه منعكساً فيهم؟ نحن ننجذب أحياناً إلى صفات نحبها، أو جمال نبحث عنه، أو نور نشعر أنه يلامس شيئاً بداخلنا. فنظن أن هذا النور ملكٌ لذلك الشخص، بينما قد يكون ما أحببناه فيه هو شيء أيقظ فينا معنى كان موجوداً ولم ننتبه إليه وهنا تبدأ رحلة العودة إلى الذات في الطريق إلى الله، يتعلّم الإنسان أن لا يجعل قلبه أسيراً للمظاهر، ولا يطلب من المخلوق ما لا يملكه إلا الخالق قال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: 4]. فكلما ازداد حضور الله في قلبك، قلّت حاجتك إلى أن تبحث عن حضورك في الآخرين وهذا لا يعني أن تتوقف عن الحب، بل أن تنتقل من حبٍّ يخاف الفقد إلى حبٍّ يعرف الحرية، ومن تعلّق يريد الامتلاك إلى محبة نقية لا تحدها المسافات أو الوجود المادي في الواقع ومن منظور بعض المدارس الروحانية، لكل حالة داخلية أثر في طريقة تفاعلنا مع العالم. ويمكن التعبير عن ذلك بلغة الذبذبات: فالخوف والاحتياج يختلفان عن المحبة والسكينة والامتنان في طبيعة حالتنا الشعورية وكلما ارتقى الإنسان في وعيه واتصاله بالله، بدأ يتحرر من الاهتزازات المرتبطة بالخوف والنقص، ويتجه نحو حالة أعمق من المحبة والتسليم فالقلب الذي عرف طريقه إلى الله لا يتوقف عن الحب، لكنه يتوقف عن استجداء الحب لا يتوقف عن الارتباط، لكنه لا يجعل ارتباطه قيداً لروحه ولا يخاف من غياب الآخرين كما كان يخاف سابقاً؛ لأنه بدأ يدرك أن ما يبحث عنه من نور وطمأنينة لا يُختصر بإنسان، ولا يغيب بغيابه لعلّ أعظم تحرّر هو أن تحبّ كل شيء، دون أن تتعلّق بشيء أكثر من تعلّقك بالله تأمّل: هل أحببت هذا الإنسان لذاته، أم أحببت النور الذي أيقظه في داخلك؟ وهل تخاف التغيير خوفآ من فقدان الأماكن ومشاعرها وتذكر أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فهل أنت من أولياءه ؟
2 likes • 12d
😍😍😍
نصائح غير مُطبقة
أحيانًا نقرأ صفحةً واحدة فنُسارع إلى تعليم ما فيها للآخرين نضع لهم الخطط، ونشرح لهم الطريق وكأننا قد عبرناه بالفعل لكن بين معرفة الطريق والسير فيه مسافة لا يقطعها الكلام قد تقرأ كتابًا عن الهدوء فتبدأ بالنصح بالهدوء قبل أن تعرف كيف تسكن نفسك وقد تقرأ عن العلاقات فتشرح للآخرين كيف يحبّون، بينما لم تختبر بعد كيف تحبّ دون خوف أو تعلّق وقد تقرأ عن الأفكار فتتكلم عن السيطرة عليها، بينما لم تجلس يومًا مع أفكارك حتى تعرفها وهنا يقع فخّ خفي حين تتحول المعرفة إلى كلامٍ نكرره للآخرين قبل أن تتحول إلى تجربة فينا قد يظن العقل أنه أنجز ما زال يحتاج إلى أن يفعله لأنك عندما تشرح المعلومة تشعر بصورةٍ ما أنك امتلكتها لكن امتلاك المعرفة ليس هو امتلاك أثرها هناك فرق بين أن تعرف أن التنفس يهدّئك وبين أن تتنفس فعلًا وأنت في قلب الخوف فرق بين أن تعرف معنى التسامح وبين أن تُسامح حين يكون قلبك قادرًا على الانتقام وفرق بين أن تتحدث عن السلام وبين أن يبقى السلام حاضرًا فيك عندما تضطرب الحياة حولك ولهذا قد ترى أحيانًا من يتحدث عن الجرح وهو لم يلمس جرحه، ومن ينصح بالعلاقات وهو لا يزال يتعثر فيها ومن يتحدث عن تهذيب الفكر وهو لا يزال أسيرًا لأفكاره. ليس لأن المعرفة كاذبة بل لأن المعرفة التي لم تُعاش بعد، تبقى فكرة الصوفي لا يسأل فقط ماذا عرفت؟ بل يسأل ماذا تغيّر فيَّ بعدما عرفت؟ فالعلم الحقيقي لا يزداد في اللسان فقط بل ينزل إلى السلوك ثم إلى القلب حتى يصبح حالًا لا يحتاج إلى كثير من الكلام ولهذا جاء التنبيه القرآني شديدًا ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ فربما كان أصدق ما يمكن أن تفعله بعد قراءة كتابٍ جديد أن تغلق صفحاته قليلًا وتبدأ بتجربة ما تعلّمت اسمح للنور أولًا أن يغيّرك ثم كن قناةً لهذا النور فما لم تعشه، لا يزال معرفة وما عشته، صار حكمة وما صار فيك حالًا، لم تعد تحتاج إلى شرحه كثيرًا لأن حياتك نفسها ستتكلم عنه وستكون حينها من الشهداء 🤍
2 likes • 13d
صح كلامك كثير منا يقع في هذا الفخ وانا واحدة منهم.ممتنة
🌿 كيف نتحدث عن الله ونحن غافلون عن نِعَمه؟
في إحدى اللقاءات، قالوا لي: "قُم وتحدّث عن الله..." فقُمتُ محتاراً، وتساءلت في نفسي: كيف أتحدث عن الخالق، وأنا بحواسي وأفكاري ومشاعري، بل وبكثير من تفاصيل حياتي وظروفي، بعيدٌ عن استشعار عظمته؟ كيف أُرشد الناس وأدُلّهم عليه، وأنا نفسي أحتاج إلى مَن يوقظ انتباهي ويعيدني إليه؟ ثم جاءني إلهامٌ رباني، فنظرتُ حولي وقلت: في حياتنا العادية، وفي تفاصيل يوم كل شخص فينا... نردد كثيراً ونقول: • الأرزاق من الله. • التوفيق من الله. • تسخير الأسباب وجنود الأرض لتحقيق أهدافك هو من الله. • الشفاء، والبركة، وهبة المولود الجديد... كلها من الله. • جمال الصباح، وشروق الشمس وغروبها من الله. • دقات قلوبنا المستمرة، وأنفاسنا التي تتردد دون أن نطلبها من الله. • أفكارنا، حركاتنا، سكناتنا، وتخطيطنا... كل ذلك من نعم الله علينا. فكيف نعيش وسط كل هذه النعم، ثم نعجز ونقول: كيف نتكلم عن الله؟! الحقيقة أننا منغمسون في نعم الله، لكننا لا ننتبه إليها بما يكفي. وهذه الغفلة تُتعب النفس، وتُشتّت القلب، وتُدخل الإنسان في متاهات الحياة والتيه—شبيهاً بالتيه الذي عاشه بنو إسرائيل—حتى ينسى وجهته وسبب وجوده. ولعل أول طريق العودة ليس أن نبحث عن كلمات كثيرة نتحدث بها عن الله، بل أن نُعيد انتباهنا إلى ما نعيشه بالفعل من فضله ورحمته. وأن تقول لنفسك في كل لحظة بصدق وبساطة: "أنا الآن عايش أتنفس، وأسعى وأتحرك في الدنيا في بركة نعم الله ورحمته، حتى في أبسط التفاصيل التي اعتدت وجودها أراها من الله." وحينها، لن يكون الحديث عن الله مجرد كلمات ننطق بها، بل شعوراً نعيشه، ووعياً يرافقنا، وامتنانًا ينعكس على أفكارنا وتصرفاتنا وحياتنا كلها. فوجّه انتباهك إلى أبسط النعم من حولك؛ إلى نَفَسِك المستمر، الشهيق والزفير وفكرك، وقدرتك على الحركة، وتسخير جوارحك لك... فقد تكون هذه التفاصيل الصغيرة هي المفاتيح التي تعيدك إلى الطريق الصحيح، وتُعينك على ترتيب حياتك من الداخل لتصبح أفضل. (فالشكر والامتنان والطاعه والتسبيح للذي اذا ركزنا عليه انتباهنا رتب لنا حياتنا🤲🙏 انه الخالق القدوس رب موسي وعيسى ابن مريم ومحمد) ولماذا يصعب علينا أحياناً أن نتحدث عن الله بسهولة ويُسر؟ لأن انتباهنا مشتّت، ولأننا لم نعتد أن نستوعب في كل لحظة أننا من صُنع الله؛ أفكارنا، مشاعرنا، حركاتنا، سكناتنا، وتصرفاتنا... تجري كلها في حياة وهبنا الله إياها، وأمانة استخلفنا فيها لوقت محدد في هذه الرحلة.
🌿 كيف نتحدث عن الله ونحن غافلون عن نِعَمه؟
1 like • 25d
اللهما اعني على دكرك وشكرك وحسن عبادتك
🎯 من يملك انتباهك؟
🌿 من يملك انتباهك؟ في كل مرة تفتح فيها هاتفك، تتابع تريندًا، تغضب من خبر، أو تدخل في جدال لا يعنيك… هناك شيء ما يشد انتباهك. وهنا يستحق الأمر أن نتوقف قليلًا ونسأل: لماذا يتم جذب انتباهنا باستمرار؟ وما العائد من وراء ذلك؟ ومن المستفيد من الوقت والطاقة والمشاعر التي نمنحها لما يجذبنا؟ الحقيقة أن الانتباه أصبح عملة. فمن ينجح في الحصول على انتباهك، يحصل على جزء من وقتك، ومشاعرك، وطاقتك، وأحيانًا يؤثر في اختياراتك وقراراتك. المنصات تحتاج إلى بقائك أطول وقت ممكن. المعلن يحتاج إلى تحويل انتباهك إلى شراء. صانع المحتوى يحتاج إلى جمهور وتفاعل. والجهات المختلفة قد تسعى إلى التأثير في رأيك أو توجيه اهتمامك نحو قضية دون أخرى. وهنا تظهر المشكلة الأكبر: ليس فقط جذب الانتباه… بل تشتيته. فالإنسان الذي ينتقل باستمرار من خبر إلى خبر، ومن موضوع إلي موضع، ومن قصة إلى قصة، قد يجد نفسه مستهلكًا لطاقته دون أن ينجز شيئًا حقيقيًا. عندما يتشتت انتباهك: لا تفكر بعمق. لا ترى الصورة كاملة. يصعب عليك الربط بين التفاصيل. تتحول من التفكير إلى رد الفعل. وقد تستهلك طاقتك في معارك صغيرة، بينما حياتك الحقيقية تنتظر منك اهتمامًا أكبر. وهنا سؤال يستحق التأمل: هل يمكن أن يكون الإنسان الهادئ، المركز، القادر على التفكير وربط الأحداث… أكثر قوة وتأثيرًا من الإنسان المشتت؟ بالتأكيد، التركيز يمنح الإنسان قدرة أكبر على الفهم والتخطيط والإنجاز. ولهذا لا تجعل كل ما يظهر أمامك يحصل تلقائيًا على حق الدخول إلى وعيك. اسأل نفسك: من المستفيد من انتباهي الآن؟ هل ما أتابعه يضيف إلى حياتي أم يستنزفها؟ هل أنا أختار ما أشاهده… أم أصبحت أستجيب تلقائيًا لما يُعرض أمامي؟ وما الأشياء المهمة في حياتي التي أهملها بينما أنا منشغل بهذا الضجيج؟ لا تحتاج أن تعيش في شك من كل شيء، ولا أن تعتزل العالم. لكن تحتاج أن تستعيد سيادتك على انتباهك. قلّل التصفح بلا هدف. لا تتفاعل مع كل تريند. اترك مساحة للهدوء. اقرأ بتركيز. فكر قبل أن تتفاعل. ووجّه طاقتك نحو ما يبني حياتك فعلًا. لأن انتباهك ليس مجرد لحظات تمر… إنه رأس مالك اليومي. وما تمنحه انتباهك باستمرار، قد تمنحه في النهاية جزءًا من حياتك. لذلك قبل أن تسأل: «ماذا يحدث في العالم؟» اسأل أولًا: «ماذا يحدث لوعيي وأنا أتابع كل هذا؟» فربما تكون إحدى أهم صور القوة في هذا العصر…
🎯 من يملك انتباهك؟
1 like • Sep 29
👍👍👍
حين تتلاقى الأرواح خلف الشاشات … حدس يتجاوز المسافات
تعلّمت مؤخرًا أن في عصر التكنولوجيا عجائب إنسانية لم أكن أتخيلها، وأن بعض اللقاءات لا تحتاج إلى حضور جسدي حتى تترك أثرًا عميقًا في أرواحنا. فقد جمعتني أقدار الزمان بأرواح لم ألتقِ بأصحابها يومًا، ولم أسمع أصواتهم، ولم أرَ ملامحهم، بل كان لقاؤنا من خلال كلمات نتبادلها كتابةً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، بدأت أكتشف شيئًا غريبًا وجميلًا في آنٍ واحد. ففي بعض الحوارات، أشعر وكأن شيئًا ما يستيقظ في داخلي، إحساسًا يصعب وصفه بالكلمات، وكأن حدسي أصبح أكثر يقظة، وأكثر قدرة على التقاط ما وراء العبارات. أحيانًا أشعر براحة عميقة تجاه شخص لم ألتقِ به قط، وكأن بيننا ألفة قديمة لا تحتاج إلى تفسير. وأحيانًا أخرى، يتسلل إلى داخلي شعور بالتحفظ أو عدم الارتياح، رغم أن الكلمات المتبادلة قد تبدو عادية تمامًا. كنت أتساءل: كيف يمكن لإنسان أن يترك في داخلي هذا الأثر، ونحن لم نتقاسم مكانًا واحدًا، ولم تجمعنا سوى شاشة وكلمات؟ هل هي طريقة التعبير؟ أم صدق المشاعر الذي يتسلل بين السطور؟ أم أن هناك شيئًا أعمق في التواصل الإنساني لم أتعلم بعد كيف أصفه؟ ومع مرور الوقت، بدأت ألاحظ أن هذه اللقاءات توقظ في داخلي إحساسًا كنت قد بدأت أتعرف إليه خلال رحلتي الطويلة لاكتشاف نفسي: حدسي. ذلك الصوت الهادئ الذي كنت أشكك فيه سابقًا، وأحاول إسكاته بالتفكير والتحليل، أصبح اليوم أكثر حضورًا في حياتي. لم أعد أتعجل في تكذيب إحساسي، ولا أحتاج إلى تفسير كل ما أشعر به فورًا. أصبحت أمنح نفسي مساحة للإصغاء، وأترك للوقت والتجربة أن يكشفا لي ما قد يكون وراء ذلك الشعور. وأدركت أن الحدس لا يعني معرفة حقيقة الآخرين من أول لقاء، ولا يمنحني القدرة على الحكم على نواياهم، بل هو جزء من تجربتي الداخلية، يستحق أن أصغي إليه بوعي دون أن أجعله الحقيقة الوحيدة. ومع ذلك، لا أستطيع إنكار جمال تلك اللحظات التي أشعر فيها بأن الكلمات تحمل شيئًا يتجاوز معناها الظاهر. فبعض الحوارات تمنحني شعورًا بالسكينة، وبعضها يفتح في داخلي أبوابًا جديدة للتأمل، وأخرى تجعلني أكتشف جوانب من نفسي لم أكن أنتبه إليها من قبل. وكأن كل روح تعبر طريقي تحمل معها فرصة جديدة للتعلّم، حتى وإن كان لقاؤنا عابرًا، وحتى وإن لم تجمعنا الحياة يومًا في مكان واحد. ويا لعظمة الخالق ! كيف استطاع الإنسان أن يبتكر وسائل تختصر المسافات بين القارات، فتلتقي الكلمات، وتتبادل العقول أفكارها، وتتقارب القلوب رغم البعد؟
3 likes • Sep 29
شكرا بزاف اختي جميلة كتابتك صراحة داءما تترك أثرا في روحي .ممتنة لك
1-10 of 78
Zohra Cheddadi
5
287 points to level up
@zohra-cheddadi-6471
Zahra

Active 8d ago
Joined Apr 27, 2026
Powered by