علم اللغويات هو نظام أكاديمي يوضح لنا فهم كيفية عمل اللغة من خلال أسلوب ملموس ومحدد، لأننا من خلال الكلام نقيم العلاقات ونحافظ عليها وننهيها.
يتناول هذا الكتاب علم تحليل المحادثات ويركز على استخدام الناس للغة بطرق مختلفة عن بعضهم البعض.
وتقصد الكاتبة بالنمط الحواري هو كل الطرق التي يترتب عليها تباين طرق الكلام مثل اختلاف المناطق التي ينشأ فيها الإنسان داخل الدولة واختلاف الجنس ما بين رجل وامرأة والدين والطبقة الاجتماعية،
لأنه قد يترتب عليها حالات سوء الفهم وخيبة الأمل وبالرغم من بساطتها ولكنها كثيرة العدد، فالتوقف عن الكلام في غير موضعه أو سوء فهم لتنوع مستوى الصوت قد يؤديان لإفساد محادثة بأكملها وعندما تفشل المحادثات نبحث عن الأسباب والتي عادة ما نجدها من خلال إلقاء اللوم على الآخرين أو أنفسنا أو العلاقة، وتوضح المؤلفة في هذا الكتاب أن اللوم في غير موضعه الصحيح فالمشاعر السيئة عادة ما تكون نتيجة لسوء الفهم الناتج عن وجود اختلافات في النمط الحواري.
ويتناول هذا الكتاب موضوع الكلام الخاص الذي يدور بين شخصين أو أكثر وليس الكلام العام، ويوضح أسباب النجاح والفشل، ويوضح عمليات النمط الحواري الدقيقة التي تشكل علاقتنا وفهمنا لهذه العمليات يعيد لنا حس التحكم في حياتنا ويمكننا من تحسين تواصلنا وعلاقتنا في جميع المواقف سواء في العمل أو المنزل.
المصدر: كتاب لم أقصد هذا، ديبورا تانين